حب في زمن الحصار
عمر، شاب عراقي في منتصف العشرينات، يعيش في مينابوليس، الولايات المتحدة منذ سنوات. رغم الاستقرار الذي وجده هناك، كان يشعر دائمًا بأن هناك شيئًا ناقصًا في حياته. لم يكن الأمر مجرد حنين للوطن، بل كان شعورًا داخليًا بأنه لم يجد بعد المكان الذي ينتمي إليه حقًا. كان يتابع أخبار العالم العربي بشغف، وخصوصًا أوضاع غزة، تلك المدينة التي لم يكن قد زارها من قبل، لكنها لطالما جذبت قلبه بقصصها عن المقاومة والصمود. في أحد الأيام، وبينما كان يتصفح منصات التواصل الاجتماعي، رأى إعلانًا من منظمة إنسانية تبحث عن متطوعين لمساعدة الفرق الطبية في غزة. لم يفكر مرتين، وكأن شيئًا بداخله كان يناديه للذهاب. أنهى كل أعماله، وقدم طلب التطوع، وحزم حقيبته، ليبدأ رحلة محفوفة بالمخاطر نحو مدينة لم يكن يعلم أن قلبه سيتعلق بها إلى الأبد. عبر مصر ومعبر رفح، وجد نفسه أخيرًا وسط غزة. لم يكن الأمر كما تخيله، فكل شيء هناك كان يحمل مزيجًا من الألم والأمل، من الدمار والصمود. وبين أصوات القصف، والوجوه التي تحمل آثار التعب، كانت هناك روح لا تموت. في أحد المستشفيات الميدانية، التقى بها لأول مرة… خلود. خلود، فتاة فلسطينية في الثالث...